●يوم القدس 1999: "العدو الذي أمامكم أوهن من بيت العنكبوت"
في 31 كانون الأول 1999، آخر يوم في القرن، افتتح السيد حسن نصر الله خطاب يوم القدس بآية "وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت" غداة استشهادية عمار حمود، فكرّم والده الحاضر ("لقد وفيت بعهدي") وفصل "فصلاً حاداً" بين الملف الإنساني (الأسرى والأجساد، والمحرَّرون الخمسة الحاضرون) والملف السياسي؛ أعلن أن الحزب "لا يعترف بوجود دولة ولا قرية ولا مزرعة اسمها إسرائيل ولو اعترف بها كل العالم"، وأن أي تسوية لن تجعلها شرعية ولا جاراً، وأن الأرض "ليست فقط القطع التي ضُمّت أخيراً إلى الشريط ولا مزارع شبعا فقط: القرى السبع جزء من لبنان"، داعياً اللبنانيين "لسنا مستعجلين… لا تفرطوا بأي حق"؛ ثم خاطب الفلسطينيين مقارناً نموذج المقاومة بـ"تسوّل عرفات": "لو تخلى عنكم العالم كله أنتم قادرون لأن العدو أوهن من بيت العنكبوت"، خمسة أشهر قبل خطاب بنت جبيل؛ ونقل عن الإمام الخامنئي في جمعة طهران "لا حل إلا بزوال إسرائيل" وعن الإمام الصدر "شرف القدس يأبى أن يتحرر إلا على أيدي المؤمنين".